ابن النفيس

662

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الأول في ماهيّة البيض إنّ البيض « 1 » للحيوان ، كالبزر للنبات . وإنما يبيض من الحيوان ما كان منه ، ليس له أذن « 2 » بارزة . ويختلف البّيض بحسب نوع الحيوان ، فما كان من البيض بيض طائر ، فإنه يكون له قشر وغرقئ « 3 » وبياض وصفار . وما كان منه ( حديث التكوّن ) « 4 » فإنه يكون بغير قشر ، ولا ألوان له ، بل هو لون واحد كبيض السّلحفاة والسّمك . وما كان من الطيور شطّيّا مائيّا ، فإنّ محّه « 5 » - وهو الصفار - أعظم من البياض ؛ وما كان منه برّيّا ، فإنّ بياضه أعظم . ولبعض بيض الدّجاج محّان « 6 » بينهما غشاء . وقد باضت دجاجة ثماني عشرة بيضة ، كلّ واحدة « 7 » منها ذات محّين . وكثير من الطيور يبيض ، وإن « 8 » لم يمسها الذكر ، كالدّجاج والحمام والبط ونحوها . وهذا البّيض لا يكون طعمه لذيذا ، ولا يتولّد منه الفروخ .

--> ( 1 ) + ن . ( 2 ) + ن . ( 3 ) الغرقئ : القشرة الملتزقة ببياض البيض ( لسان العرب 2 / 980 ) . ( 4 ) ما بين القوسين ، بياض في المخطوطات الثلاث . ( 5 ) ه ، ن : مخه . ( 6 ) ه ، ن : مخّان . ( 7 ) ه ، ن : واحد . ( 8 ) ه : وإذا .